علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
129
كامل الصناعة الطبية
الباب الأول في جملة الكلام عن الدال على الأمراض وتقسيمها قد بيّنا الحال في كل واحد من الأعراض والأسباب الفاعلة لها وهي الأمراض وهو الباب الذي سميناه علم أسباب الأعراض ونحن نبيّن في هذا الموضع كل واحد [ من العلل والأمراض بالأعراض « 1 » ] التابعة لها وهي الدلائل التي يستدل بها عليها ، ويسمى ذلك علم الدلائل . فنقول : إن أجناس الدلائل ثلاثة : منها ما يدل على الصحة . ومنها ما يدل على المرض . ومنها ما يدل على الحال التي ليست بصحة ولا مرض . وكل واحد من أجناس هذه الدالائل : إما أن يدل على ما قد سلف من الحال التي دلت عليها ويقال لها : المذكرة ، وإما أن يدل على ما هو حاضر [ فيها منها « 2 » ] ويقال لها : الدالة ، وإما أن يدل على ما هو كائن فيها وتسمى : المنذرة وتقدمة المعرفة . وهذه الدلائل : منها ما هي عامية ، أعني : أنها تدل على جميع أحوال البدن ، ومنها ما هي خاصة ، أعني : أنها تدل على حال دون حال من أحوال البدن . ونحن نقدم أولًا ذكر الدلائل العامية إذ كان ذلك أوفق فيما يحتاج إليه من أراد معرفة الأمراض والعلل لا سيما الحميات التي نحن نقدم ذكرها على سائر
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط .